السيد محمد حسين الطهراني

231

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت

وإدراك . وَإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ . « 1 » قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم لابن مسعود .

--> ( 1 ) - الآية 204 ، من السورة 7 . الأعراف . وكان لُاستاذنا العلّامة آية الله الطباطبائيّ اهتمامٌ خاصّ بالقرآن وحفظه واحترامه ، وكان يكرّر القول . نحن الشيعة لا نؤدّي حقّ القرآن كما ينبغي . لقد قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم . « إنّي تاركٌ فيكم الثقلين . كتاب الله وعترتي وإنّهما لن يفترقا حتى يردا على الحوض » . فالعامّة تركوا العترة ونحن تركنا القرآن ، ولأنّ هذين الاثنين لا ينفصلان عن بعضهما فقد حُرمنا جميعاً من القرآن ومن العترة ، لذا صار إسلامنا صوريّاً خالياً من المحتوى . وقد نقل نظير هذه العبارة ؛ وبالطبع ليس بهذه الجامعيّة والشمول ؛ عن المرحوم آية الله الشيخ عبد الكريم الحائريّ اليزديّ ، فيحكى المرحوم آية الله الحاجّ السيّد أحمد الزنجانيّ في كتاب « الكلام يجرّ الكلام » ج 2 ، ص 231 ، عنه قوله . لقد ترك رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم بيننا الثقلين . كتاب الله والعترة الطاهرة ، لكنّنا وقفنا متفرّجين وأضعناهما كليهما ، نحن أضعنا كتاب الله ، وأولئك أضاعوا العترة الطاهرة . ويقول أيضاً . كان المرحوم الشيخ زياد يصرّ على حفظ الاحترام الظاهريّ للقرآن بشكل كامل كما يفعل أهل السنّة عند قراءته ، فلا يجلبون الشاي أو الغليون لأحد ، وكان يقول . سيكون لائقاً ومناسباً لو طُبّق هذا الأسلوب في مجالس قراءة الفاتحة عند الشيعة ، لكنّ مجالس الشيعة جارية على خلاف ذلك وسيكون ترك ذلك غايةً في الصعوبة ، وكان هذا ما جعل قول ذلك المرحوم غير عمليّ . أقول . إنّ إيقاف الضرر لن يخلو - في أيّة مرحلة كانت - من النفع والجدوى ، ولقد كان إيقاف ذلك العمل الذميم سهلًا لذلك المرجع الكبير كما هو سهلٌ في يومنا هذا ، ففي مسجد القائم بطهران حيث كنّا هناك صار تقديم الشاي والقهوة والسجائر ممنوعاً بشكل كامل ، ولقد اقترحنا ذلك ووافق الناس عليه ولم يتراجعوا عنه إلى النهاية ، وقد عمدنا أحياناً إلى منع التدخين بشكل دائم ، وأعلنّا في الإعلانات الملصقة على جدران المسجد منعه بالنسبة لغير المدمنين القدماء .